تفاصيل المقالة
قائمة المقالات | إبحث في المقالات | مقالات أخرى في مقالات | مقالات أخرى من صلاح بن سليمان البلالي

العمر والوظيفة

الكاتب: صلاح بن سليمان البلالي - 21/05/2011
 
في كثير من عمليات التوظيف خاصة توظيف المدير العام لأي شركة، يكون هناك نقاش على موضوع عمر المرشحين، ومما رأيت من ملاك الشركات وكبار التنفيذيين أن هذه المسألة تختلف تقديراتها من شخص إلى آخر، وكل منهم له وجهة نظر معتبرة، فكثير من رجال الأعمال يفضلون الشباب لأنهم شعلة نشاط كبيرة تتحمل ضغط العمل، كما يسهل تشكيل فلسفتهم الإدارية حسب توجه ملاك الشركة وطريقة تفكيرهم، إضافة إلى بناء الولاء للشركة، وتوقع استمرارهم في العمل مدة طويلة، هذا إضافة إلى أن رواتبهم تكون أقل. ولكني وجدت شبه إجماع على أن أفضل عمر مناسب لكل الوظائف الإدارية بين 40 و50. أما من زادت أعمارهم على الـ 50 سنة فهناك قناعة في سوق العمل أنه بعد هذا العمر ، فإن تغيير الوظيفة لهؤلاء أمر صعب جدا وغير مقبول في أغلب الأحيان. ووجهة نظر من لديهم قناعة بذلك يمكن تلخيصها بالآتي:

- صعوبة تدريبهم، حيث يرى هؤلاء أنهم وصلوا إلى مستوى عال من الخبرة لا يحتاجون بعدها إلى التدريب
- تعدد مسؤولياتهم العائلية والاجتماعية وصعوبة تغييرهم لذلك.
- صعوبة تغيير نمطهم الإداري وما تعودوا عليه من طرق لإدارة العمل.
- انخفاض مستوى إنتاجيتهم في العمل بسبب العمر.
- قصر المدة المتبقية من حياتهم العملية لقضائها في العمل الجديد.
- التخوف من حالتهم الصحية.

وفي الحقيقة فإن أغلب ما ذكر أعلاه فيه شيء من الصحة ولكن الخطأ يظهر في تعميمه, علاوة على ذلك فإن هناك ميزات إيجابية عدة عند هؤلاء يغفل عنها ومن أهمها:

- هدوء واتزان هؤلاء مما يجعلهم أكثر حكمة في معالجة مشكلات العمل ويكونون في الغالب أكثر استقراراً في حياتهم العائلية.
- اكتسابهم لخبرات متنوعة طويلة تؤهلهم بالسرعة في التقييم والتحليل واتخاذ القرارات المناسبة وإيجاد الحلول الصحيحة.
- قدرتهم على الحصول على الاحترام والتقدير من الجميع, موظفين وعملاء وموردين.
- قناعتهم بتقدم أعمارهم فتراهم يعملون من أجل إثبات تفوقهم في العمل واستمرارهم في الوظيفة الجديدة.
- سهولة تقييم كثير من أعمالهم ونجاحاتهم السابقة.
- الانضباط والالتزام والشعور بالمسؤولية.

ومن خلال مشاهدات سابقة فإني وجدت أن كثيرا ممن تجاوز الخمسين نجح في تأسيس شركات جديدة أصبحت من الشركات الناجحة، أو أنهم ساعدوا شركات كبيرة في تطوير أعمالها بشكل ملحوظ.
 
التعليقات (4)


ibrahim
Friday 20 January 2012, 10:12 pm
اعتقد ان العمر وعلاقته في موضوع الانتاجية وخاصة على صعيد العمل الاداري يكون اشمل واوسع في المعرفة من الخريجين الجدد او من لديه خبره بسيطه في المجالا الاداري وحسب مفهوم علم الموارد البشرية بان القرارات الصائبه هي من تحفز الاستثمار وخاصة في استثمار الموارد البشرية كونها الرأس المال الحقيقي للمؤسسة لذلك اجد ان العمر كلما كان متقدما كلما كان القرار صائب اكثر وخاصة العمر من 50 الى 60 سنه هو العمر الذي يستطيع فيه الانسان اتخاذ القرار ويكون قرار استراتيجي على المؤسسة

لا يطاق
Thursday 9 June 2011, 1:45 pm
هذا البلد يتركك خالي الوفاض لكن... أنا رجل وعلى الرجل أن يعول عائلته لا يمكنك الفشل خاصة إن كنت أباً يجد المرء أنه سيفعل أي شيء لأجلهم أجل, أي شيء ثم يفيق... ويكتشف أنه فعل أي شيء بالفعل ويقول لنفسه لا يوجد ما يدعو للخجل ويقوله كثيراً لدرجة أنه يبدأ يصدقه ثم يوماً ما... ينظر إلى المرآة ولايعرف من يكون قد يرى وجه رضيعه أو ابنه أو ابنته ويتذكر ما كان لديه وهذا هو الألم الذي يظل يتزايد حتى يصبح لا يطاق

قلبي حديد
Sunday 22 May 2011, 2:13 pm
شكراً يا أستاذ بلال على المقال الرائع والهادف في هذا الموقع الجميل واعتقد أن أي شخص طبيعي سواء كان شاب او كبير في السن في ظروف طبيعية يستطيع أن يفرض احترامه على الآخرين ولكن حين تغيب الانظمة والقوانين وتستبدل بقال قال قال تعالى وينبغي ولا ينبغي (الكذب الواضح والدجل الفاضح) يضيع الاحترام وتضيع الحياة الكريمة وتضيع حتى ابسط الحقوق

خاخا
Saturday 21 May 2011, 3:25 pm
ياحبيبي لكل حادث حديث ولكل موضوع عنوان ولكل شخص قيمته الخاصه ومعرفته الكامنه بأحوال الزمن وطبيعة الناس لاكن مو كل من شاب خرف ومو كل من زاد بالعمر صار عالم ومو كل من مسك قلم صار شاعر يأخي العزيز العلم والمعرفه أهم من العمر لاكن أتفق معاك بشي ان كبار السن لهم أسلوبهم بتعامل مع المشاكل
أضافة تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
تأكيد البريد الالكتروني : *
التعليق : *
الرمز الأمني : *