تفاصيل المقالة
قائمة المقالات | إبحث في المقالات | مقالات أخرى في مقالات | مقالات أخرى من هبة البكري

الاضطرابات النفسية التي تصاحب البطالة

الكاتب: هبة البكري - 09/04/2011
 
هذا مرض جديد بدأ يظهر في كثير من المجتمعات. وقد اكتشف العلماء والباحثون أن البطالة عن العمل لا تجلب للشخص وعائلته مشكلات مادية واجتماعية فقط، بل يمكن أن تقود أيضاً إلى اضطرابات صحية عديدة. فالبطالة عن العمل يمكن أن تسبب الإرهاق الجسدي الذي ربما يؤدي إلى ضغط الدم المرتفع، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والربو، والصداع، وأمراض المعدة.

أما الاضطرابات النفسية التي يمكن أن تصاحب البطالة فهي غالباً ما تكون على شكل نوبات من الاكتئاب أو المزاج السيّىء. ومع ذلك فإنه ليس كل شخص عاطل عن العمل يمكن أن يصبح مريضاً.

ويفيد الدكتور كريستيان برنكمان من معهد أبحاث المهن والعمل للمؤسسة الاتحادية للعمل في نورمبرغ بألمانيا، بأن بعض الأشخاص تتحسن حالاتهم الصحية في الأسابيع الأولى للبطالة. ويعود السبب في ذلك إلى أن هؤلاء العاطلين كانوا يعملون في مكان كان يؤثر عليهم صحياً بصورة خاصة.

ولكن كلما طال أمد البطالة، كلما أصبح العبء النفسي قوياً، وبذلك يزداد احتمال الخطر في الإصابة بأمراض عضوية واضحة.

وقد أظهر العاطلون عن العمل لفترة تزيد عن سنة ونصف السنة حالة صحية سيئة جداً. أما الأشخاص الذين لديهم موارد مالية أخرى أو لديهم خيارات للعمل في مهن أخرى فلا تؤثر عليهم البطالة إلاّ بنسبة بسيطة.

وتدل الدراسة على أن النساء يتحملن البطالة في العمل بشكل أكثر من الرجال.

إن التعرض للخطر في أن يصبح الشخص مريضاً هو عندما يشعر أو يرى أن عمله هو جوهر حياته ومعنى وجوده، ويرى في فقدانه الفشل الشخصي الذريع.

وينصح الدكتور برنكمان العاطلين بقوله: المهم أن لا ييأس المرء وأن لا يختبىء، بل يجب على العاطلين عن العمل أن يستغلوا بصورة دائمة أوقاتهم في ممارسة هواياتهم الرياضية والاجتماعية، وأن يشاركوا في العمل بالأندية، والمثابرة على القراءة والتثقف في مجال هواياتهم ومهنهم التي يحبونها.